جعفر شرف الدين

137

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الرابع لغة التنزيل في سورة « المطفّفين » « 1 » 1 - قال تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) . التّطفيف : هو البخس في الكيل والوزن ، لأنّ ما يبخس شيء طفيف حقير . أقول : كأنّ المطفّف : هو الذي ينقص وضع الطفافة ، وهي الزيادة بعد الكيل وفاء لما نقص منه في أثناء الكيل ، وعلى هذا كان « المطفّف » من يمنع « الطّفافة » سرقة وغشّا ، محاباة للبائع الذي يكيل لمصلحته ، وكما يكون في الكيل يكون ذلك في الوزن . ثم قال تعالى : وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) . والمعنى واضح ، والأصل : كالوا لهم ووزنوا لهم ثم حذف وأوصل . 2 - وقال تعالى : كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ( 7 ) . وقوله تعالى : سِجِّينٍ ، أي كتاب جامع هو ديوان الشّرّ ، دوّن اللّه فيه أعمال الشياطين ، وأعمال الكفرة ، والفسقة من الجن والإنس ؛ وهو كتاب مرقوم مسطور بيّن الكتابة . 3 - وقال تعالى : كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ( 18 ) . وعلّيّون : علم لديوان الخير ، الذي دوّن فيه كل ما عملته الملائكة وصلحاء الثّقلين . أقول : و « علّيون » مما ألحق بجمع المذكر السالم لا واحد له ؛ وهو ممّا يشير إلى أن هذا الجمع قد شمل طائفة

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « من بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .